كتب: عبد الرحمن سيد
لم تكن مراسم استقبال
الرئيس الصيني شي جينبينج في القاهرة مجرد مناسبة بروتوكولية، إذ تحولت الزيارة الرسمية
إلى محطة جديدة في مسار التعاون المصري الصيني، مع توقيع 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم،
إلى جانب أكثر من 20 وثيقة تعاون شملت قطاعات اقتصادية وتكنولوجية ومالية وإعلامية
وغيرها.
وشهد الرئيس عبد
الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جينبينج مراسم توقيع الاتفاقيات والوثائق، في خطوة
تعكس اتساع نطاق مجالات التعاون بين البلدين، من التنسيق المرتبط برؤية مصر 2030 ومبادرة
الحزام والطريق الصينية، وصولًا إلى سلاسل الصناعة والإمداد وتكنولوجيا المعلومات والمنطقة
الاقتصادية لقناة السويس.
أولويات مصر الاقتصادية
والتنموية
وتضمنت حزمة الاتفاقيات
الموقعة مذكرة تفاهم حول قائمة أولويات التعاون في إطار رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام
والطريق الصينية، ووقعها عن الجانب المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون
الدولي والمصريين في الخارج، وعن الجانب الصيني "تشنج شانجيه"، رئيس اللجنة
الوطنية للتنمية والإصلاح.
كما وقع الجانبان اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين، حيث وقعها عن مصر الدكتور بدر عبد العاطي، وعن الجانب الصيني "تشن شياو دونج"، رئيس الوكالة الوطنية للتعاون الإنمائي الدولي.
وفي مسار يرتبط بصورة مباشرة بحركة التجارة والإنتاج، وقع الجانبان مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون الاقتصادي في مجال سلاسل الصناعة والإمداد.
ووقع عن الجانب المصري الدكتور محمد فريد صالح، وزير
الاستثمار والتجارة الخارجية، وعن الجانب الصيني "وانج ونتاو"، وزير التجارة.
وامتدت التفاهمات
إلى قطاع التكنولوجيا، من خلال مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجالات تكنولوجيا المعلومات،
ووقعها عن الجانب المصري المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات،
وعن الجانب الصيني "تشنج شانجيه"، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح.
أما المنطقة الاقتصادية
لقناة السويس، فكانت حاضرة أيضًا في الاتفاقات، من خلال مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة
للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة التجارة بجمهورية الصين الشعبية.
ووقع المذكرة عن
الجانب المصري مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعن
الجانب الصيني "وانج ونتاو"، وزير التجارة.
توقيع أكثر من
20 وثيقة
ولم تقتصر مخرجات الزيارة على الاتفاقيات الخمس، إذ جرى على هامشها توقيع أكثر من 20 وثيقة أخرى للتعاون، تناولت مجالات متعددة، من بينها التكنولوجيا والقطاع المالي والاقتصاد الرقمي والمواضلات ووسائل الإعلام وغيرها.
وتمنح هذه الحزمة
من الوثائق الاتفاقات الموقعة نطاقًا أوسع، إذ تجمع بين ملفات التعاون الاقتصادي التقليدية
ومجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، بما يعكس تعدد مسارات التعاون التي شملتها الزيارة.
استقبال رسمي للرئيس
الصيني في قصر الاتحادية
وجاءت مراسم التوقيع
عقب استقبال رسمي للرئيس الصيني شي جينبينج وقرينته، إذ استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي
والسيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، الرئيس الصيني وقرينته بقصر الاتحادية
اليوم الأربعاء، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر.
ووفقا لتصريح المتحدث
الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بدأت مراسم الاستقبال باصطفاف الخيول، تلاه إطلاق المدفعية
إحدى وعشرين طلقة، إلى جانب أداء حرس الشرف للتحية وعزف السلامين الوطنيين لجمهورية
مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية.
وعقب المراسم، التُقطت
صورة تذكارية جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته مع الرئيس الصيني وقرينته.
وبعد مراسم الاستقبال،
عقد الرئيسان جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، قبل أن تتوج الاجتماعات بالتوقيع
على الاتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم.
واختتمت الفعاليات
بمأدبة غداء أقامها الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته تكريما لرئيس جمهورية
الصين الشعبية وقرينته والوفد المرافق.
وبذلك حملت الزيارة
مسارين متوازيين: مشهدا سياسيا وبروتوكوليا رفيع المستوى، وحزمة عملية من الاتفاقيات
والوثائق التي تغطي الاقتصاد والتجارة والصناعة والتكنولوجيا والمال والاقتصاد الرقمي
والإعلام، لتضع مجالات متعددة للتعاون المصري الصيني على طاولة واحدة.







